آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٤١الجواب: "هذا قول أتباع الأئمة الأربعة، ولم يصيروا في الحكم مشركين؛ لأنهم يقولون يدرك بالحواس بلا كيفية، أي ليس لذلك الإدراك كيفية، وإذا كان لا كيفية لم يكن هنالك إدراك. وأما أن الله تعالى يدرك بالحواس، أي تعرف صفاته من طريق تدبيره للحواس، وليس المراد به إدراك الذات، فهو حق ولكن لا تختص الحواس بذلك دون ما بقي من المخلوقات، ولا فرق بين الدنيا والآخرة، فتوحيد الله لا يختلف، فلا يجوز أن يجوز شيء في الآخرة ولا يجوز في الدنيا في وصفه تعالى، ولكن الفرق بين الدنيا والآخرة أن أكثر العباد في الدنيا في غفلة عن ذكر الله تعالى، وفي الآخرة لم يزل القلب حاضراً مع الله تعالى بجميع صفاته التي يعرفها به في الدنيا، فهذه الرؤية القوية أي قوية الحضور مع الله تعالى بصفاته هي رؤية الله في الآخرة، وضعف حضور القلب مع الله في الدنيا بصفاته هي لرؤية الدنيا، وهذا هو الفرق بين الرؤيتين.
وأما رؤية الذات ببصر العين، فلا يجوز في الدنيا ولا في الآخرة، ومن قال بجوازها في الآخرة فهو معنا كافر، هالك، ملعون، ولا ينفعه اعتقاد سؤال؛ لأن ذلك مما تقوم به الحجة من العقل، وقد أطلنا القول في هذه المسألة في كتابنا (الحق اليقين)" ص126-127.
- وجدت سيدي في كتاب من كتب أهل المغرب، أن من قال: الله جسم لا كالأجسام، فمشائخ الجبل يقولون: هو منافق متأول، ويقول: اليد والوجه إنما يكونان على الجسد. وأما مشائخ أهل إفريقية يقولون: إنه مشرك، فما تقول في هذا؟ وما يعجبك؟ وما ترى فيه؟ عرفنا الحق يرحمك الله.