آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

وأما قول علمائنا لا ترد الروايات؛ فالمراد بذلك الخصوص لا العموم، وإن ورد عنهم بلفظ العموم؛ فليس كل العلماء كلامهم على قانون واحد، والمعنى فيما لا يصح باطله، واحتمل حقه بوجه من التأويل، ولكن لم تقم الحجة بصحته، حتى يلزم العمل به فيما لم يأت في الشريعة دليل على صحته ولا على باطله، فهذا الذي لا يرد ولا يعمل به، وما دلت الشريعة بالشهرة، والتواتر على صحته، أو قامت الحجة بصحته فهو حجة، ولا يجوز إنكاره، ومن أنكره فهو ضال مثل ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه ((نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير))، وصح عنه بالإجماع ذلك، فلا يجوز رده. وأما أنه من رد قول النبي صلى الله عليه وسلم هو مشرك، فلا يشرك بالشك في الروايات عنه أنه قال ذلك النبي صلى الله عليه وسلم أو لم يقل، وإنما يشرك أن النبي صادق فيما جاء به عن الله من الشريعة، أو غير صادق، أو حق ما قاله أو باطل، مثلاً إن شك أن النبي نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، أو مخلب من الطير، أو لم ينه فلا يكون مشركاً بذلك، وإنما يشرك إذا شك أن نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا هو محق فيه أو مبطل، ونهيه عن ذلك هو حق منه ينهيه، أو هو باطل منه في نهيه عن ذلك، فافهم الفرق بين ذلك، وبالله التوفيق" ص128-130.

- سئل عمن آمن بالبعث، ولم يشك فيه، وخطر بباله أن الله يبعث الموتى في الدنيا، أم لا يبعث أحداً منهم قبل يوم القيامة؟ ولم يشك في قدرة الله على ذلك ما الذي يعتقده في هذا، وما يبلغ به شكه؟ عرفنا ذلك.

الجواب: "إن الله لم يخبرنا في كتابه، ولا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم معنا، أن الله سيبعث أحداً من عباده في الدنيا قبل يوم القيامة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فلا يلزمنا الإيمان بشيء لم يأتنا فيه تعبد، وفي ذلك ما يدل على أن الله لا يبعث أحداً قبل يوم القيامة.

٢٤٣ / ٦٠٦