آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤وفي أخبار قومنا أن الله يبعث المهدي، ويخرج الدجال، وينزل عيسى من السماء، وكل هذا في نفسي بعيد من الصواب. ومعي أن الخضر هو ميت، وعيسى كذلك؛ لقوله تعالى: ((إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ)) [آل عمران:55]. ومن قال: هذا غير صحيح، ولم يخطئ من قال أنه صحيح، ولم يدن بصحته فهو سالم، ولا يلزم هنا شيء من الاعتقاد معنا، فاعرف ذلك، وبالله التوفيق" ص140-141.
- من كتاب لبعض قومنا فيه لهم متن وشرح، قوله: والمقتول ميت بأجله.
الشرح: أي الوقت المقدور لأجله، لا كما زعم المعتزلة من أن الله تعالى قطع عليه الأجل؛ لأن الله قد حكم بآجال العباد على ما علم من غير تردد، وبأنه ((فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ)) [الأعراف:34]. واحتجت المعتزلة بالأحاديث الواردة أن في بعض الطاعات تزيد في العمر، وبأنه لو كان ميتاً بأجله؛ لما استق القاتل ذماً، ولا عقاباً، ولا دية، أو قصاصاً؛ إذ ليس موت المقتول بخلقه ولا بكسبه.
والجواب على الأول: أن الله تعالى كان يعلم لو لم يفعل هذا لكان عمره أربعين سنة، لكنه علمه أنه يفعلها ويكون عمره سبعين سنة، فنسبت هذه الزيادة إلى تلك بناءً على علم الله تعالى أنه لولاها لما كانت تلك الزيادة.
وقال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "وهذا لا يصح في صفة الله تعالى أنه لو علم أنه لا يفعلها، لكان عمره أربعين سنة، ولكن علم فعلها فجعله سبعين سنة؛ لأن كلمة (لولا) حكم لها في تحقيق الأمور مع جميع العلماء العارفين بمعاني الألفاظ، وعلمه سابق أنه سيفعل ذلك، فكيف يصح هنالك صفة (لو) وعلمه أزلي بحادث؟ ولكن لو قال هذا أحد واعتقده بجهله فلا يهلك ما لم يدن به؛ لأنه حكم به بالقطع على ما علم الله فيه.