آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩وأما إن كان المراد بقوله: مؤمن، أن الله قد رضي عنه في الدنيا والآخرة، فهذا من الحكم بالغيب، ومما نهى الله تعالى عن اعتقاده في غير أنبيائه، أو ولي نزل به الوحي، أو بلسان نبي من أنبياء الله، لقوله تعالى: ((فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى)) [النجم:32]" ص176.
- من كتاب عن بعض قومنا من أهل المذاهب الأربعة: والكتاب حق أي المثبت فيه طاعات العباد ومعاصيهم، يؤتى المؤمنون بإيمانهم، والكفار عن شمائلهم وراء ظهورهم، هو حق لقوله تعالى: ((وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُوراً)) [الإسراء:13]، وقوله تعالى: ((فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً)) [الانشقاق:7-8].
والمصنف يسكت عن ذكر الحساب اكتفاء، بالكتاب؛ لأنه مستلزم للحسنات، وأنكره المعتزلة زعماً منهم: أنه عبث، والجواب ما مرّ قوله.
والسؤال حق، لقول (عم) أي؛ (عليه السلام) ((إن الله يدني العبد المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره)) فيقول: أتعرف ذنب كذا، وذنب كذا، فيقول: نعم، أي رب حتى يقرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه يهلك فيقول تعالى: ((سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم))، فيعطى كتاب حسناته.
وأما الكفار والمنافقون؛ فينادى بهم على رؤوس الخلائق: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين. قوله: والحوض حق لقوله تعالى: ((إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ)) [الكوثر:1]، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((حوضي مسير شهر زواياه سواء، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، كيزانه أكثر من نجوم السماء، من شرب منه فلا يظمأ أبداً)) والأحاديث فيه كثيرة.