آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "في هذه الثلاثة التي ذكرها: (الكتاب والسؤال والحوض)؛ فأما (الكتاب) فلا شك أنه حق، ولكن معناه ممكن أنه ليس المراد به في صحيفة جسمية مكتوب فيها بشيء من الحروف، على ما أنكره المعتزليون أن يكون كذلك ويمكن كونه كذلك، والقول في تحقيق معناه محال؛ لأنه من الممكن كونه مكتوباً على المعنى المفهوم حقيقة، ويمكن أن يكون حفظ الملائكة له هو المعنى المقصود من أنه مثبوت كتاباً، وإذا احتمل المعنيان لم يتحقق أحدهما، ولا يجوز الشك على أن جميع أعماله مكتوبة في كتاب، وأن المعنى يعطى إياه بيمينه، والكافر يعطى إياه بشماله، كما أخبر الله تعالى بذلك، ولكن لا يجوز الشك في معنى الكتاب، أهو على المفهوم الظاهر أم على المجاز؟ وأما أن الله تعالى يدني المؤمن، إلى آخر كلامه؛ فإن كان المراد أنه يدنيه بقرب مسافة، فلا شك أن ذلك مما لا يجوز في صفته تعالى، وكذلك المعنى إن كان يحاسبه ويكلمه بنفسه يسمع كلامه، فهو من الباطل المستحيل في صفته تعالى.
وقوله: يغفر له ذنوبه. فلا يغفر الكبائر؛ لقوله تعالى: ((إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ)) [النساء:31]. وإن كان المراد: أن الحساب على يد الملائكة، والسؤال منهم للعباد فذلك لا شك أنه حق.