آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

وقصة آدم عليه السلام، ليس فيها دليل قطعي تحقيقي؛ لأن جنة آدم بنفسها قد اختلف العلماء فيها، هل هي الجنة الأخروية، أم جنة خلقها الله له واختصها له من جميع خلقه ولزوجته حواء؟.

وأكثر قول العلماء أنها جنة الخلد، ولا دليل في الذكر الحكيم على أنها جنة؛ إذ جنة الخلد ليس فيها شيء حرام، ومن دخلها كان آمناً من الخروج؛ لأنها دار الخلد، فلم تكن خلداً لكل من دخلها، فقد خرج منها آدم، ولكل فريق حجج كثيرة، ولا فائدة في ذكرها؛ لأنها لا تفيد علماً، ولا سبيل إلى القول فيها حتى تكون علماً؛ لأنه من الغيب، كما لا سبيل إلى معرفة الجنة والنار أنهما الآن مخلوقتان أو لا إلا ظنًّا وتخميناً، وإذا كان على هذا؛ فكل من رأى في نفسه بدليل أنه الأصح فقال به أنه جاز له، ما لم يدن به ويخط من قال بخلافه في دينه، ولو كان علماً بما تراه النفس أصح لقلت: إن الأصح معي فيما تراه نفسي، كأنها تميل إلى أنهما غير مخلوقتين الآن؛ لقوله تعالى: ((كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ)) [القصص:88]، وقال تعالى: ((وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ)) [الرحمن:27]، ولا فائدة في خلقها، وإهلاكها ثم خلقها ثانية، وما لا فائدة فيه فالأصح أنه غير معقول، وإن فعله الله تعالى سلمنا له الأمر أنه فيه فائدة، لا نعلم ما نحن وهو يعلمها، ولكن نظري للأصح ليس هو بعلم لي، ولا لغيري، وبالله التوفيق" ص194-195.

- قال بعض العلماء: العذاب على الروح دون البدن. وقال بعض الفقهاء: على البدن دون الروح. وقال بعض: إنه على الروح والبدن. فإن قيل: لا يجوز أن يعذب الروح؛ لأنه سره في القلب، وقد خلا القلب منه، ولا يجوز أن يعذب البدن؛ لأنه خال من الروح فيمتنع عذابه.

٢٥٤ / ٦٠٦