آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "إن الله قادر أن يخلق له نوع حياة، يجوز بها ما يدرك الألم والتنعيم، من غير إعادة الروح إليه لئلا يحتاج إلى نزع حياة جديدة، ويجوز بإعادة الحياة دون إعادة الروح" ص215.

- قال الشيخ النسفي في عقيدته:… وقال تعالى: ((اغرقوا فادخلوا ناراً))، وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: قوله تعالى: ((يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ)) [إبراهيم:27]، نزلت في عذاب القبر، إذا قيل: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم. وقال عليه صلوات الله وسلامه: ((تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر من البول)) وقال صلى الله عليه وسلم: ((إذا قبر الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر والآخر النكير)) إلى آخر الحديث. وقال صلوات الله عليه وسلامه: ((القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران)). وبالجملة الأحاديث الواردة في هذا المعنى في كثير من أحوال الآخرة متواترة المعنى وإن لم تكن تبلغ آحادها حد التواتر.

وأنكر عذاب القبر بعض المعتزلة والروافض؛ لأن الميت جماد لا حركة له وله إدراك، فتعذيبه محال.

الجواب: إنه يجوز أن يخلق الله في جميع الأعضاء، أو في بعضها نوعاً من الحياة، قدر ما يدرك ألم العذاب، أو لذة التنعيم، وهذا لا يستلزم إعادة الروح إلى بدنه، ولا أن يتحرك، ولا أن يبصر، ويرى أثر العذاب عليه حتى أن الغريق أو المأكول في بطون الحيوانات يعذب، وإن لم يطلع عليه.

٢٥٥ / ٦٠٦