آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "إن تصديق خبر الناكر والنكير في القبر يضادد خبر القرآن العظيم، وإذا كان كذلك لم يجز تصديقه، لقوله تعالى حاكياً عن قول أهل النار: ((أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ)) [غافر:11]، وقوله تعالى: ((وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً)) [البقرة:28] أي عدماً، أو مضغة ولحماً في بطون أمهاتكم ثم أحياكم فيها، فأخرجكم منها أحياء، ثم يميتكم في بطن الأرض، ثم يحييكم يوم البعث، فيخرجكم من الأرض أحياء، ثم إليه إلى مواقف الحساب تحشرون (تجمعون).

وخبر الناكر والنكير يحتاج إلى حياة بعد الموت بعقل كامل؛ حتى يفهم ما يقال له، وما يجيب، وهذا لا يصح لأنه مخالف لأخبار التنزيل، وما خالفه فلا شك في بطلانه، وقولهم يفهم بحاسة غير رد روح الذي هو عقله فباطل؛ لأنه لا يمكنه أن يشهد، ويقر، ويفهم، إلا بعقله. وأما عذاب القبر؛ فقيل: إن الروح لم تزل كأنها في حلم رؤيا منام، إن كانت سعيدة ترى منعمة، أو شقية ترى معذبة، والاختلاف في هذا جائز. وقيل: أن الروح لا تعقل إلا في جسدها، وأظن أنه الأصح.

٢٥٦ / ٦٠٦