آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

ولكني أرى الإمامية من الشيع، يذهبون دائماً وقت العصر من يوم الخميس إلى قبور موتاهم، فسألت كثيراً منهم ممن لا يخفى عليّ أمورهم، فقال: إن أرواح موتاهم ترد إلى أجسادهم آخر يوم الخميس، إلى آخر يوم الجمعة، ويسمعون خطاب من يخاطبهم، وأنهم في الليلة إلى زيارة علي والحسين، ويخاطبون موتاهم برد السلام إلى علي والحسين، ويطلبون الوسيلة بالشفاعة منهما، مع النبي صلى الله عليه وسلم، ليستشفع لهم مع الله تعالى، فإذا كان هذا فرد الروح معهم مصحح، ولا يكون معهم مصححاً إلا بتواتر الأخبار، وأما أنهم يعذب أحد منهم في القبر فلا؛ لأن حبهم لعلي والحسين كافٍ لهما عن الخلاص من عذاب القبر، ومن عذاب النار في الآخرة، بتواتر النصوص المصححة معهم، إذا كان كل متواتر صحيحاً، ولو يجوز أن يؤول القرآن على ذلك التواتر لم يصح افتراق في الإسلام، إذ يصير الكل حقًّا، إذ كل مذهب لم يدينوا بشيء مما اختلف فيه المسلمون من أمور الشرع إلا وهو صحيح بتواتر الروايات، فصح أن الحق في تأويل ما يتوافق في السنة والكتاب، وإن عارضه بسنة، واختلف في صحة تلك السنة وغير صحتها، رجع الحكم إلى صحيح الكتاب؛ لأن السنة الصحيحة لا تخالف الكتاب، وإنما هي تفسير له، وإتمام لمعانيه، ولكن المعارضة التي هي كالناسخة لا بد وأن يكون لها دليل واضح، يدل على صحتها؛ لأن الروايات التي قامت الحجة بصحتها مستفاضة في أهل الإسلام.

٢٥٩ / ٦٠٦