آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٦١- قال بعض قومنا: لا تجوز الصغائر على النبي صلى الله عليه وسلم إلا خفية. قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "إن الرسول صلى الله عليه وسلم معصوم من الصغائر الخفية والجلية؛ لأنه أفضل الخلائق، وإن فعل أمراً باجتهاده فإنما يجتهد فيما يجوز فيه الاجتهاد، وإن كان قد نزل الوحي بعده بخلافه، ويتهدد فإنما ذلك تعظيماً لشأنه، حتى يوقفه في موضع الخضوع، والتذلل بالعبودية، كالمعلم المؤدب لمن كان أقرب المتعلمين معه، فإنه يفتح له أبواب الأدب والجرأة عليه أكثر من غيره. وقد قال سبحانه وتعالى: ((فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ)) [الأحقاف:35]، فلم يأمره بالصبر أكثر مما صبر أولوا العزم من الرسل، ففي ظاهر اللفظ لم يرفعه عليهم وفي الباطن هو الترفع؛ لأنه أمره بالتواضع لئلا يرتضي بالوقوف على مقامه، في غير طلب مزيد القرب، مع أنه من المعلوم أنه رفعه عليهم، بآيات صرحت بذلك، وبخطابه له بغير اسمه مع خطابه لغيره بأسمائهم، إلى غير ذلك" ص221-222.
- سئل عن هاروت وماروت، وما ذكره القوم فيهما من الأخبار: أنهما كانا من الملائكة، وأنزلهما الله ببابل، وزنيا بامرأة تسمى الزهرة.
قال: "فلو لم يكن من الخلاف لهم لدين الله إلا هذا الاعتقاد في هذا الدين – اعتقدوهما أنهما من الملائكة – لكان كافياً لهم حتى يكونوا في حكم الكفار معنا؛ لأن الله تعالى حرم رمي المحصنات من المؤمنات والمؤمنين بالزنى، حتى يأتوا بأربعة شهداء من أهل العدل، يشهدوا أنهم رأوا العورة تدخل في العورة، وإن لم يأتوا بأربعة شهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون، أي هم في حكمه كاذبون ولو كانوا في عمله صادقين.