آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨- من كتاب لبعض قومنا من أهل المذاهب الأربعة، فيه رد عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان، قال إبراهيم اللقاني: لما كان الإيمان والإسلام باعتبار مفهوميهما من مباحث علم الكلام، وباعتبار عوارضهما من مباحث علم الفقه، وبحث عنهما أهل العلمين، وفسر الإيمان من قول النبي في رواية الإيمانية، والإسلامية، والإحسانية، جمهور المتكلمين من الأشاعرة، والماتريدية، وغيرهم، فسروا الإيمان عرفاً بأنه: تصديق النبي صلى الله عليه وسلم، في كل ما علم مجيئه به من الدين بالضرورة، أي الإذعان والقبول مع الرضا والتسليم وطمأنينة ذلك تفصيلاً وإجمالاً فيما علم إجمالاً.
ولا ينحط الإيمان الإجمالي عن التفصيلي من حيث الخروج عن عهدة التكليف به، وإن كان التفصيلي أكمل من الإجمالي، فليس المراد من التصديق أن يقع في القلب نسبة الصدق إلى النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً فيما جاءه من غير إذعان وقبول له، حتى يلزم الحكم بإيمان كثير من الكفار الذين كانوا عالمين بحقيقة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، وبحقيقة ما جاء به على ما يشهد به قوله تعالى: ((يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ)) [البقرة:146]، وقال: ((وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ)) [النمل:14]؛ لأنهم لم يكونوا أذعنوا لذلك، ولا قبلوه، ولا بنوا الأعمال الصالحة عليه، بحيث صار يطلق عليه اسم التسليم، كما هو مدلوله الوضعي؛ إذ حقيقة آمن به أمنة التكذيب والمخالفة، وجعله في أمن من ذلك، على ما صرح به الغزالي وغيره، وهذا قدر زائد على العلم غير لازم له.
ومذهب السلف، أن الإيمان اعتقاد بالقلب، ونطق باللسان، وعمل بالأركان. وأرادوا بذلك أن الأعمال شرط في كماله.
والمرجئة قالوا: هو اعتقاد ونطق فقط.
والكرامية قالوا: هو نطق فقط.
والمعتزلة قالوا: هو العمل، والنطق، والاعتقاد.