آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٨١وقال (النووي): ومن أصحابنا من اشترط التبري مطلقاً، فليس بشيء. وقال (النووي): لو أتى بالشهادتين بالعجمية، وهو يحسن العربية، فهل يجعل بذلك مسلماً؟ فيه وجهان لأصحابنا:
الصحيح منها، أنه يصير مسلماً لوجود الإقرار، وهذا هو الوجه، ولا يظهر للآخر وجه.
وأما إذا كان ممن لا يحسن العربية، فيكفي أن يأتي مما يدل على الوحدانية، والرسالة بلسانه اتفاقاً، بل حكى عليه بعضهم الإجماع، وإذا أمر بوجوب الصلاة، والصيام، وغيرهما من أركان الإسلام، وكان ذلك على خلاف ملته التي هو عليها، فهل يجعل بذلك مسلماً؟
قال النووي: فيه وجهان لأصحابنا: منهم من جعله مسلماً، وقال كل ما يكفر المسلم بإنكاره، يصير الكافر بإقراره به مسلماً، انتهى.
والنصوص دالة على أن الإيمان والمعاصي قد يجتمعان، لقوله تعالى: ((الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ)) [الأنعام:82]، ((وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ)) [الأنفال:72]، ((وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا)) (الآية) [الحجرات:9]، فلم يخرجهم عن اسم المؤمنين بأفعالهم هذه، والإجماع على أن الإيمان شرطه العبادات، والشرط مغاير للمشروط.
وذهب (المعتزلة والخوارج) إلى أن الإيمان هو التصديق والنطق وسائر الطاعات والأعمال الصالحات، وترك المعاصي، ولا دلالة على كون الإيمان اسماً للطاعات، وقال من قال: الإيمان التصديق فقط، واحتج بأن أطفال المؤمنين الذين لم يميزوا مؤمنون، ولا تصديق عندهم، فكيف عن صدق أجيب بأن كلامنا في الإيمان الأصلي الحقيقي، لا الإيمان الحكمي التبعي؟ وقال: قوله والإسلام، فاشرح بالعمل، وفي النسخة في هذا المصراع سطر والإسلام شرحن بالعمل.