آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢اعلم أن مدلولي الإيمان والإسلام لغةً متغايران: إذ مدلول الإيمان لغة (التصديق)، ومدلول الإسلام لغة (الخضوع والانقياد)، وأما شرعاً فقد اختلف فيهما: فذهب (جمهور الأشاعرة) إلى تغايرهما أن مفهوم الإيمان (تصديق القلب)، ومفهوم الإسلام (امتثال الأوامر)، فهما مختلفان وإن تلازما شرعاً، بحيث لا يوجد مسلم غير مؤمن، ولا مؤمن غير مسلم.
وذهب (جمهور الماتريدية)، والمحققون من الأشاعرة إلى اتحاد مفهومهما، معنى واحد ما يؤدي منهما في الشرع، وتساويهما بحسب الوجود، بمعنى أن كل من أخذهما فهو متصف بالآخر شرعاً.
ولا شك على هذا، أن الخلاف لفظي، باعتبار المآل، ولا يظهر بينهما كثير فرق إن قال: (آمنت)، أو قال: (أسلمت)، لرجوعهما إلى معنى الاعتراف، (الانقياد والإذعان والقبول)، وهذا مراد القوم بترادف الاسمين، واتحاد المعنى، وعدم التغاير، انتهى المراد منه.
وذهب (الحشوية والمعتزلة) إلى تغايرهما مفهوماً مع صحة انفكاكهما عن الآخر.
بالجواب عن مسألة الإيمان والإسلام والإحسان:
وقول الناظم (سطر والإسلام) نقل حركة همزته إلى اللام، وطرح الهمزة لإقامة وزنه، وذكر بعضاً من الأعمال التي هي شرط لكمال الإيمان، فقال: كالصلاة، والحج، والصوم، والزكاة، وهي أصول الدين.