آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

وإن أتى بما يكفرها بغيرها، من تفاصيلها، فعليه كذلك بذلك الذي كفر به مع التوبة مما اقترفه، ولا يبعد من ألا يكون عليه النطق بها من ولد من أهل الإسلام؛ لأنه محكومٌ له بالإيمان ما لم يأت فيها ما يكفر به فيلزمه إتيانها لفظاً باللسان، إن كان أتى ما يكفر به فيها لفظاً باللسان، وإن كان بالقلب فالقلب والتوبة من ذلك؛ لأن من كان مؤمناً فهو مؤمن محكومٌ له أنه مؤمن بحكم الشهادتين، ومن كان من المؤمنين وطولب في إتيانها لفظاً باللسان لغير شيء أتاه مما يلزمه إتيانها به وأبى، فلا يحكم عليه بالكفر؛ لأنه يطالب مما هو محكومٌ له به، ومن كان من أهل الشرك، ودعي إلى الشهادة للدخول في الإسلام، فيحسن إذا كان لا يحسن العربية أن يأتي بها على لفظ (أشهد)؛ لأنه يمكن أن يكون مراده بقوله: (أعلم) أن محمداً رسول الله، ولا يشهد به إذا أتى على لفظ (أشهد)، وإن لم يطالب بهذه اللفظة، وقال: إن الله هو الإله، وباطل أن يكون إله غيره، ومحمد رسول الله، فمعي أنه يكون في الحكم مسلماً، وهو أصح من قوله (أعلم)؛ لأنه جزم به أنه رسول.

وقوله: (أعلم) يمكن أن يكون المراد (أعرفه) أنه رسول، ولكن لا أقول: (أشهد) أنه رسول الله، فلا يصح إيمانه إذا طولب بذلك في حكم الظاهر، وأما فيما بينه وبين الله، فإذا صح اعتقاده، وعمل بما عليه من الطاعة، ولم يقل غير (أعلم) به أنه رسول، وفي نفسه أنه مؤمن به إيماناً حقيقيًّا، فعسى أن يكون سالماً.

وأما من كان غير عربي، فيجوز أن يدعي بما يكون كذلك معناه، أن يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله بلغته، وإن دعي ليقول بلغته: إن الله هو الرب، ولا تجوز العبادة إلا له، وأن عبادته واجبة، وأن محمداً رسول الله، صح ذلك وكفى.

٢٨٤ / ٦٠٦