آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

فالطائع هو المسلم، والعاصي عاصٍ، وإذا بطل إسلامه، بطل إيمانه، هذا فيما بينه وبين الله تعالى ويسمى هذا (كفر نعمة)، ولا يكون حكمه (مشركاً) فيما بينه وبين الله تعالى بل يكون حكمه (فاسقاً كافراً كفر نعمة) ما لم يكفر كفر الجحود. وأما في حكم الظاهر، فهو مسلم مؤمن، في إجراء أحكام المسلمين عليه بالإقرار بالشهادتين، أو بالحكم أنه من أهل الإقرار بها، حتى يصح إنكاره لها، وإنكاره بما يكفر به كفراً لجحود ظاهر، فيحكم عليه به في حكم الظاهر.

وليس المراد أن الإيمان والإسلام، العمل بالوسائل، وإنما هي من درجات الإحسان، مع أن حقيقة الإحسان هو أداء الطاعة على ما لزمت، وهو حقيقة الإيمان والإسلام، ولكن تزيد درجات الإحسان بعد ذلك، ولا تنقص؛ لأن من أدى اللازم لا يسمى غير محسن، ولا ينقص بترك الوسائل؛ لأنه محسن تام الإحسان، فلا يقال: إنه غير محسن، وإن كان بعمله الطاعات تزيد، ولكن تزيد وسائله، وليس بترك الوسائل يكون ناقصاً؛ لأن الناقص هو غير التام، ومن أدى اللازم فقد تم.

وإن عصي الله بشيء بطل كله؛ لأنه لا يصح أن يكون محسناً مسيئاً، وقد أسيء بالمعصية.

فإن قال: أحسن من جهة. قلنا: لا يصح الحكم في أحدٍ أنه شاكر لإحسان أحد أحسن إليه، ويكافئه بالعطاء، ولكن يلعنه ويدعو له بالموت في حين تحقيقه الإحسان، والإيمان، والإسلام وهو الشكر.

٢٨٦ / ٦٠٦