آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤وطرح القملة حية خارج من ضروب الطاعة، داخل في ضروب المعاصي، ولعله من صغائر المعاصي لا من كبائرها، فخرج المعنى مَعَنا من قول أصحابنا في نبذ القملة حية أنه من الأفعال المحجورات؛ إذ لا يستحق فاعله اسم المعصية، إلا بارتكاب ما كان محجوراً عليه، مأموراً به، منهيًّا عنه، يعاقب عليه إن لم يتب، فدلت المعاني من قول أصحابنا في طرح القملة على أن طرحها حية محجور لا يجوز، والمجوز غير موسع في ارتكابه بلا خلاف، والله أعلم.
الجواب وبالله التوفيق: "أما على هذا المقال من هذا الشيخ والدي رحمه الله ما يؤدي إلى حكم تحريم طرح القمل، وكأنه قد حكم به أنه من المعاصي لله سبحانه وتعالى وأنه من حيِّز المحجور الذي لا يسع بلا خلاف. وقال لعله من صغائر الذنوب، فكأنه بالتعليل لم يعلم حكمه بالقطع، ولا بد له من أحد أمرين: إما أنه لم يدْرِه أنه من كبائر الذنوب أو من صغارها ومال به الظن أنه من صغارها، وإما أنه لم يدره أنه من صغار الذنوب، أو ليس فيه ذنوب، ومال به الظن أنه من صغارها، ولفظ كلامه ما يقضي الأول؛ لأنه جعله في حيز المعاصي بالقطع، وفي حيز المحجورات التي لا يسع ارتكابها بلا خلاف.
وقد قال بعض العلماء: لا صغار في الذنوب؛ لأن معصية الله تعالى لا تجوز في حقه أن تكون صغيرة. والقول الأول أن فيها الصغائر وفيها الكبائر هو الأكثر.