آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

- عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان من كتاب له كبير إلا ما حذفت منها، وبدلت من ألفظاها: "وكل امرئ نزلت عليه بلية التعبد بشيء من أمر دينه ولم يوسع له إلا أداؤه، فهو ما لا يسع جهله، وإن جهل لزومه عليه وأداه على ما لزمه فواسع لأهل البله.

ومعي أنه واسع له، ولو كان من غير البله أداه كما يجب عليه، ولم يلزمه علم لزومه عليه بقيام الحجة عليه بمعرفته، وهكذا كان من التوحيد، من واجب صفات الله تعالى ومن المستحيل أن يوصف به، وواجب تنزيهه عنه، ومن الممكن أو من علم الحقيقة وأعمالها، أو من علم الشريعة من اعتقاد أو فعل، أو ترك مما لا تقوم الحجة بمعرفته إلا بالسماع، أو مما تقوم الحجة بمعرفته من العقل بعد السماع مما لا يجوز فيه الاختلاف.

وكل شيء لم تنزل بلية التعبد به على المرء فهو معذور، حتى معرفته بالله تعالى إذا لم يخطر بالبال ما يدل على معرفته؛ لأنه ليس عليه أن يعرف ما لم يخطر بذكره في باله، وليس له استطاعة أن يحضر ذكر ذلك في باله مما لم يحضر قلبه، ومتى خطر بباله ذكر شيء به يعرف الله تعالى بصفته، أو ما هو مستحيل عليه، وجب عليه بخاطر البال معرفته، ووصفه بالحق في ذلك من حجة العقل.

بيان: وأما ما قامت به الحجة بمعرفته بالسماع، ولزمه ذلك مما هو محرم عليه في دين الله تعالى، فهو مثل الواجب من دين الله، ولم ينزل عليه التعبد بأدائه في قيام الحجة عليه بمعرفته، كما قيل فيه من الاختلاف أنه يلزم معرفته بفتوى ذي الحجة في الفتوى، وقيل: بالاثنين، وقيل: حتى تصح معه صحة لا يجوز له فيها الشك.

وكذلك إذا تليت عليه آية فيها ذكر تحريم حكم ذلك الشيء، وعرف معناه، لم يجز له الشك فيه، وإذا عرف إيجابه مجملاً لم يلزمه أيضاً علم كيفيته ما لم تنزل بلية ذلك عليه، فإذا نزلت لزمه علم تفصيله على قدر استطاعته في أداء وجباته.

وإن كان مما هو محرم عليه، وهو دائن بحرامه بقيام الحجة عليه بمعرفته، فليس عليه علم ذاته ما لم يركب حرمته.

٣٠٠ / ٦٠٦