آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

وإن كان عاجزاً عن إدراك ذلك، وعاجزاً عن إدراك معرفة ذات الخنزير وقد نظره، فغير عاجز عن التوقف عن أكله، فلا عذر له بجهله في الحالين، وأما إن كان لم تقم عليه الحجة بالسماع بحرمة أكل لحم الخنزير، فأكل من لحمه وهو قائم العين، وعرفه أنه خنزير ميت، ولم تقم الحجة عليه بمعرفة حرمة أكل الميتة، فلا لوم عليه ولا هلاك، وإن لم يصرح بذلك علماء الأمصار، ولكن في كلام الشيخ أبي سيعد، في المنقطع الذي لم تبلغه الحجة، ثم قال: ولو كان كذلك، وهو في المدينة ما يدل على صحة ذلك.

وأما الولاية والبراءة، فقد يكونان فريضتين بالإجماع، ويكونان وسيلة، ويكونان من المباح، ويكونان من المكروهات، ويكونان من المحرمات، ويكونان بحكم الظاهر، ويكونان حقيقة، ويكونان على الشريطة، ويكونان بالرأي، ويكونان بالدينونة، ويكونان لفظاً باللسان، ويكونان اعتقاداً بالقلب، ويكونان بنفس الرضى، ويكونان بالإقرار بحكمه، بما يوجب بحكمه له فيه ولاية أو براءة، ويكونان مما تقوم بمعرفتهما الحجة من العقل، ويكونان مما لا تقوم بمعرفتهما الحجة إلا بالسماع، أو تقوم الحجة بمعرفتهما من العقل بعد السماع، ويكونان بالجملة، ويكونان بالتفصيل، ويكونان مما لا يسعان.

فصح أنهما يدوران في جميع القواعد السبعة، وعلى أقسام الوجوب، والمندوب، والوسائل، والمباح، والمكروه، والمحجور.

ومن بين الولاية والبراءة الوقوف، وهو جارية أحكامه على الأقسام الستة، من الواجب والمندوب والوسائل والمباح والمكروه والمحظور، مع أن الأصل في المندوب، وهو من الوسائل، والوسائل هي من المندوب.

وفي الحقيقة أن العمل بالواجبات، وترك المحرمات، واجتناب المكروهات، كل ذلك من الوسائل إلى الله تعالى، وإنما فرق من فرق من أهل الشريعة هذه الأسماء، لهذه الوجوه على الاصطلاح، ليفهم الطالب كل وجه باسم يخصه.

٣٠٢ / ٦٠٦