آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

وقيل: لا يمكن إلا أن يكون ثواباً، إما في فعله، وإما في تركه، والأول أصح كما ذكره الغزالي، قال الناسخ وكما بينه هو في مواضع من مصنفاته، وضرب له مثلاً فقال: كمن أراد تجويد فتل عمامة له، وتدقيق الهدوب، وتجويد العقد لها لغير بيع، ولا ليشتهر بالمعرفة حتى يؤجر، أو يجود ثقوب خشب يجعله أعلى بابه، أو بنقش ما حول لوحيه من الخشب، وما أشبه ذلك ولو كره له ذلك كره نقش أول المصاحف لغير حاجة، وأول الكتب، ونقش كل شيء وتجويد الخط إلى الحسن التام، والاجتهاد في ذلك لغير فائدة النهي، تركت باقي الاحتجاج لذلك.

بيان: وقال في موضع آخر: ومن الأعمال ما يفوت وقته، ومنها ما لا يفوت، فمثال ما يفوت كالصلاة والصوم لشهر رمضان إذا حضر، ففي قول الشيخ أبي سعيد في كتابه (الاستقامة): إن كل معبر عبر له معرفة ذلك، فهو حجة عليه لأدائها في وقتها، وإن عبرها في غير وقتها لم يكن عليه حجة، حتى يحضر وقتها، فإذا حضرته وهو ذاكر لها فحينئذٍ تلزمه الحجة، ويكون حجة عليه.

وفي كتاب (المعتبر) أتى باختلاف في ذلك، فقال فيه كما قال في الاستقامة، وأورد قولاً آخر فيه أنه قيل: لا يكون حجة عليه إلا أهل الحجة، ولا تلزمه بعبارة الفاسق. وكأنه مال إلى هذا القول بأنه هو القول الأعدل، محتجًّا بقوله تعالى: ((وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً)) [النساء:141].

وأما ما لا يفوت، فقيل: تقوم عليه الحجة بمعرفته، أي اعتقاد صحة ذلك بقول العالم الذي تقوم بفتواه الحجة.

وقيل: لا يلزمه ذلك إلا بعالمين فاضلين.

وقيل: لا يلزمه إلا أن تتلى عليه الآية التي فيها فرض ذلك، ويفهم معنى ذلك.

وقيل ومعي: أنه لا يلزمه اعتقاد معرفة ذلك، إلا إذا صح معه علم ذلك بنفسه.

قال (الناسخ): تركت الاحتجاج لهذا القول.

٣٠٤ / ٦٠٦