آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

بيان: وأما إن دان بجواز الرأي في شيء من دين الله الذي لا يجوز فيه، هلك لعله لا يجوز فيه الاختلاف أو الدين هلك في الحال، ولم يكن له عذر، ولا تنفعه الدينونة بالسؤال عن جميع ما يلزمه، كدينونته بشيء من الآراء التي لا تجوز فيها الدينونة، ولا تنفعه فيهما التوبة من جميع الذنوب؛ لأن جميع ما يعتقده من جميع هذه الوجوه وما أشبهها، لا يدخل فيه ما دان به، فصح أن هلاك أهل الإقرار بأحد ستة أحوال.

الأولى: (الضلال في التوحيد) فيما وجب الإيمان به، مما تقوم الحجة بمعرفته من العقل، وجواز الرأي في ذلك.

الثانية: (الدينونة) بشيء من الآراء التي لا تجوز الدينونة فيها.

الثالثة: (إجازة الرأي) لخلاف شيء من دين الله الذي لا يجوز الاختلاف فيه، مما لا تقوم الحجة بمعرفته إلا بالسماع بعد قيام الحجة بمعرفته بالسماع.

الرابعة: (الدينونة) على خلاف شيء من دين الله تعالى، مما لا يسع خلافه على كل حال قامت عليه الحجة بمعرفته، أو لم تقم، فهو هالك بالدينونة في ذلك.

الخامسة: (مخالفة) الحق فيما لزمه اعتقاده، أو عمله، أو تركه بعد قيام الحجة عليه في ذلك كله.

السادسة: (براءة من ولي) لا تجوز البراءة منه برأي ولا بدين.

فهذه (الأصول الستة) هي أصول الدين، ومنها كان افتراق الأمة، ومنها هلك أهل كل مذهب ضل، ولم يكن له عذر، ولا يجوز الاختلاف في هذه الأصول، ولا الاختلاف في هلاك أهلها في مذهب أهل الاستقامة في الدين.

وقد خرج منها (وجه سابع) إذا خالف الحق مما لا تقوم به الحجة إلا بالسماع، ولم تقم عليه الحجة بمعرفته بالسماع، وهو يظن أنه على الحق وقد علم الله منه صدق نيته وإخلاصه واعتقاداته، الحقيقة أنه لا يهلك بذلك، ولا من عمل بقوله ما لم يدن بذلك، وهذا يخالف قول أصحابنا، ولم أك منفرداً بهذا القول بنفسي؛ لأن صاحب كتاب (الدليل لأهل العقول الباغي السبيل) تأليف عالم من أصحابنا من أهل المغرب، أتى فيه أنه لا يهلك بذلك.

٣٠٦ / ٦٠٦