آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

الجواب: "أما الرياح فليس كذلك في كل موضع، بل كذلك في المواضع التي لا تختلف فيها الرياح، كما هو معلوم في المواسم لا تختلف في مواضعها، والرياح والنجوم قبل حضور الصلاة لا يلزم علمها، ولا هما مما يحتاج إليهما المرء في كل صلاة، ولا في الغالب، وعند حضور الصلاة إذا لم يمكنه علم ذلكن فلا يهلك بالعجز، وكثير ممن لم يخطر بباله أنه ربما يحتاج إلى معرفة ذلك فعلى هذا فهو سالم ولو خالف تحريه أنه على القبلة، فصح معه بعد ذلك خطؤه، وإن كان قد خطر بباله أنه ربما يحتاج إلى ذلك، فقصر عن تعليمه حتى احتاج، فهو مقصر، ولا أراه إلا سالماً والله أعلم.

ومن قال بخلاف هذا برأي، على ما جاز له من القول فلا أخطئه، والله أعلم" ص144-145.

- ما تفسير ما يوجد في الأثر، أنه لا يجب على أحد السؤال عن شيء ولا معرفة شيء، ولا العمل به، والاعتقاد له حتى يعرفه، ويعرف معناه، والمراد به، أهذا – سيدي – فيما يلزم الإنسان من الفرائض جميعها، ويكون سالماً إذا لم يعرف ذلك، ولو كان واحداً للمعبرين إذا لم يعرف الشيء ومعناه والمراد به؟ وما صفة المعرفة التي يلزمه بها ذلك؟ أهو سماعه بهذا الشيء؟ وإذا لم يسمع به ويعرفه يكون سالماً؟ فسر لي – سيدي – هذا.

الجواب: "المعنى في ذلك لا يلزم المرء أداء شيء مما تقوم به الحجة من العقل، من توحيد الله تعالى ما لم ينزل به التعبد به، أي ما لم يخطر بباله، ويعرف معناه كما ذكرناه أولاً، وكذلك غير التوحيد، وما لا تقوم به الحجة إلا بالسماع، فكذلك لا يلزمه أداء شيء لم يسمع به ولم يعرفه، ولم يعرف معناه على مفهوم ظاهره وهو حق؛ لأنه كيف يلزم مثلاً أحداً أداء الصلاة وهو لم يسمع بذكرها، أو سمع بذكرها ولم يفهم معناها؟ وكيف يلزمه السؤال لعمل شيء لم يلزمه فعله؟ فاعرف ذلك، وبالله التوفيق" ص145-146.

٣١٧ / ٦٠٦