آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٢وأما فيما عليه لغيره من الحقوق والضمانات، وأما فيما على غيره له فليس له ذلك، وقيل ليس على الأبله، والذي ليست له معرفة بالنظر أن ينظر، والأصح أن الأبله كما قال وغير الأبله إذا استطاع النظر كان عليه، والله أعلم" ص95-97.
- ما تقول سيدي فيمن لزمه ضمان لأحد على رأي بعض العلماء، وبعضهم لا يلزمه ضماناً، ورأى رأيَ من ألزمه الضمان أقوى وأعدل عنده، أيجوز له ويلزمه أن يعتقد أداءه بالدين أم لا؟
الجواب: "لا يعتقده ديناً عليه؛ لأنه إذا كان في نفسه أن له أن يؤخره إلى حد الجواز له في التأخير، وأنه لو نظر الأصح غير ذلك أن لا عليه لم يكن عليه، فليس كذلك الدينونة، فصار اعتقاده أنه عليه على ذلك الرأي الذي جاز لغيره أن يخالفه فيه، إذا رأى غيره الأصح، وجاز له هوان رأي غيره، وليس كذلك موضع الدين، فإنه مما لا يصح أن يختلف عليه، ولا أن يخالفه فيه غيره، وإن طال عليه المدى، فافهم الفرق وطول أنت الفكر في ذلك، حتى تظهر من نور هذه المشكاة شمس المعارف عليك، والسلام" ص97.
- سئل عن قول الله تعالى: ((وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا)) [العنكبوت:69] ما حد هذا الجهاد وما معناه؟ وكذلك ما معنى الهدى؟ لأنا نسمع بكثير من المجتهدين من أهل المذاهب قد زاد اجتهادهم ولم يوفقوا.
الجواب: "قد أكثرنا في كثير من المسائل في بيان ذلك، والاجتهاد له معاني كثيرة، ومنها الاجتهاد في الطاعة، بالمراقبة في كل شيء أراد فعله، أو تركه، أو اعتقاده، فلا يقدم عليه إلا بعلم، إما علم حقه فاتبعه، وإما علم باطله فتركه، وإما جهل علمه فسأل عنه، إن وجد عالماً فاضلاً أو اعتقد السؤال فيه متى وجد على موجب الاعتقاد، ولا يدين بالاعتقاد في موضع ليس عليه فيه دينونة، وإن اعتقد السؤال فيما لازم عليه ولم يدن به، فلا يضره إذا لم يعرف أنه يلزمه أن يدين به، ويجتهد في إخلاصه لله تعالى بموافقة الحق.