آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٣

ومن الاجتهاد: الخروج مما عليه أن يخرج منه ويتخلص، وإن كان من أهل المذاهب الضالة فعليه أن يخرج من ضلاله، بطلبه من حيث كان، وكثير من أهل المذاهب الضالة يطلب الحق، ولكن يطلبه من علماء مذهبه، لا من حيث كان، كالغزالي طلب الحق وذم التقليد للأئمة الأربعة، ولم يطلب الحق إلا منهم ومن أتباعهم، فلو طلبه من جميع المذاهب لوافقه الله عليه، والإباضية يأخذون الحق من كل مذهب، فحيث وجوده أصح مما مع أصحابهم مالوا إليه وعملوا به، وبالله التوفيق" ص100-101.

- عن قول المسلمين: إن من أخذ بقول من أقوال المسلمين لم يهلك، وكذلك عن بعضهم: إن كل قول المسلمين صواب. ما صفة هذا الأخذ الذي لا يهلك به الآخذ؟ وما تفسيره؟ وعلى أية نية واعتقاد؟.

الجواب: "أما قول المسلمين: إن من أخذ بقول أحد من المسلمين لم يهلك فهو محتلم وجهين: أحدهما أن من استفتى أحداً من العلماء أهل الاستقامة في الدين فأفتاه برأيه، أو برأي من آراء العلماء، فيما يجوز فيه الرأي، ولم يكن المفتى ممن له استطاعة على تمييز الصواب في ذلك الرأي ولا خطئه، فعمل به فهو سالم، وكذلك إن وجد رأياً في كتب أهل الاستقامة في الدين مما يجوز فيه الرأي، وهو بالمنزلة التي ذكرناها، فعمل به فهو سالم، ولو كان غير صواب، ما لم يخرج إلى الباطل الذي لا يجوز فيه الاختلاف، وإن كان ممن ينظر صحة الآراء فقيل عليه النظر، وما رآه أصح فليس له أن يعدل إلى غيره إلا فيما هو أزهد له.

وأما في الأحكام بين الخصماء فليس له إلا أن يحكم بالأصح والأقرب إلى الحق فيما يراه في حينه ذلك، وقيل: إن كل عامل برأي، لا بد له أن يتحرى الأصح لقول النبي صلى الله عليه وسلم لوابصة: ((استفت قلبك يا وابصة وإن أفتوك وأفتوك)). وقيل: هذا ليس بحجة على من لا تمييز له ولا يدل على لزومه على العموم من أهل البله والبلادة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم، يمكن أنه استوثق من قلب وابصة، أنه أهل لذلك.

٣٣ / ٦٠٦