آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

وإن كان إنما يحرم عليه المحرم، ويجب عليه الواجب، أن لو قامت عليه الحجة فيه بالسماع، وهو ممن لم تقم عليه الحجة بلزومه بالسماع، وفي الحق أنه لا يلزمه إلا بقيام الحجة بالسماع –فهذا هو الخلف والمحال ونقض الأصول المحكمة، فلا يخرج على الحق قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله، ولا قول الشيخ محمد بن سالم إلا على هذا الشرط الذي ذكرناه، ولم يقصد الشيخان إلا ذلك.

أما الشيخ أبو سعيد، فقد أتى ما ذكرناه في (المنقطع) وإذا أبان الحق هنالك مفصلاً فليس عليه أن يذكر كل مسألة منه في المجمل بجميع شروطها؛ لأنه يطول عليه الذكر في كل مسألة حتى أنه ربما يحتاج إلى مجلد تام في بعض المسائل، إذا وردت بجميع شروطها؛ لأنه لما ذكر أن حجة السماع لا تلزم لمن لم تبلغه، ولم يبلغ علمها من تلقاء نفسه فقد عذره الله إذا عمل محرماً في شريعة الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ترك واجباً لأنه ليس بواجب عليه ذلك في ذلك الحين، وإن لم يعذره فقد كلفه ما لا يطيقه، ولم يكن لزومه بالسماع إن لم يعرفه من تلقاء نفسه، وإذا عذره وهو الحق فلا فرق بين إن عمل فيه بشريعة نبي، أو على غير شريعة نبي؛ لأنه معذور في ذلك على كل حال، فافهم" ص212-216.

- ما تقول – سيدي – فيما جاء عن المسلمين: يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه، إلى التمام؟ هل قيل أن ذلك خاص فيما تقوم به الحجة من العقل وخاصة دون ما سواه؟ وإن كان قيل ذلك، فما معنى هذا القول؟ وإن كان جرى فيه اختلاف هو برأي أم بدين؟ فسر لي ذلك كله يرحمك الله.

الجواب: "إن ما تقوم به الحجة من العقل هو على أقسام:

فأما التوحيد، فلا يجوز فيه أن يجهل ما دان به في الله من الحق؛ لأنه لا يدين بشيء من الحق إلا وقد عرفه، إلا أنه يكون في شيء لم يفهمه، وقد دخل فيما دان به في الجملة فذلك وجه، مثاله:

٣٢٢ / ٦٠٦