آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

وأما إذا خطر بباله ذكر الخمر عند إرادته شربها، أو لحم الخنزير عند إرادة الأكل منه أنه عسى أن يكون هذا خمر وهذا خنزير، فارتكب ذلك وهو قائم العين يعرف بصورته، فذلك الذي لا يعذر، وسنضرب في ذلك مثلاً دليلاً على صحة ما قلناه: لو أن أحداً علم يقيناً أن أختاً له في هذه النساء، ولا يعرفها، لم يجز له أن يتزوج واحدة منهن إذا كان ذاكراً لذلك، ولكن لو نسي ولم يخطر بباله ذكرها، وتزوج منهن واحدة وهي أخته، ولم يعلم بها أنها أخته، ولم يخطر بباله ذكرها حتى مات، فلا يكون هالكاً، ومتى ذكرها تجنبها وأخرجها عن نفسه، والله أعلم" ص217-219.

- "وأما الدائن بتحريم شيء مثلاً أنه دائن بتحريم الخنزير، ويعلم أن لله حيواناً يسمى الخنزير، وأن الله حرمه عليه فهو الذي لا يجوز له أن يأكله بجهل، ولا بعلم، وإن كان قد يمكن أن يقال: إن هذا لم يبلغه علم معرفته بالسماع أن هذا هو الخنزير، فيكون معذوراً، فإن المنبه إلى أن لله حيواناً حراماً عليه غير عاجز عن تصوره، الحذر في نفسه عن أكل ما لا يعرفه فيقف حتى يعلم.

ومن علم أن الله حرم وحلل تصور التوقيف.

٣٢٤ / ٦٠٦