آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

- سئل عن هذا الأثر الشريف: والتعبد مأخوذ عن عقل متبوع، وشرع مسموع؛ فالعقل متبوع فيما لا يمنع منه الشرع، والشرع مسموع فيما لا يمنع منه العقل؛ لأن الشرع لا يرد بما يمنع منه العقل، فذلك توجه التكليف إلى من كمل عقله، والأحكام العقلية لا تكون أصولاً للأحكام الشرعية، ولا تشبه الأحكام الشرعية الأحكام العقلية، والله أعلم. تفضل بين لي ذلك واشرحه، شرح الله صدرك ونور فكرك.

الجواب: "إن هذا على ظاهره؛ لأن الله تعالى تعبد عباده بعبادته، وهي على قسمين:

أحدها: ما لا تقوم الحجة به على المتعبدين إلا بالسماع.

والثاني: ما تقوم به الحجة من العقل، وذلك منه ما هو تنزيلي، ومنه ما جاء به الشارع صلى الله عليه وسلم، ومنه ما جاء عن العلماء إجماعاً، أو رأياً يجوز فيه الرأي، ومنه ما قامت الحجة بمعرفته من العقل، ومنه ما يستنبطه العلماء بعقولهم من الأصول.

٣٢٦ / ٦٠٦