آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

فإن قلت: إن هذا يخالف ما قلته أولاً أن الشرع المسموع لا يرد بما يمنع فيه العقل. قلنا: ليس الأمر كما ظننت؛ لأن ذلك معناه أنه لا يراد فيما تقوم به الحجة من العقل أنه لا يجوز أن يرد على ذلك؛ لأنه باطل تقوم الحجة من العقل على باطله، وأنه لا يجوز أن يكون عن الله كما مثلناه أنه لا يرد الشرع أن لله شريكاً، وأن الله يخلف وعده ووعيده، وأن يرسل نبينا وأن الحق على خلاف ما يقوله، وما أشبه ذلك، فافهم الفرق بين ما يجيزه العقل فيجوز له فيه النظر، والاستنباط من الأصول، وهي أحكام العقل، فما لم يخالف الشريعة فهو جائز، وإن خالف الشرع الوارد فهو باطل، فهذا هو المقصود هاهنا إلا ما تقوم به الحجة، مما لا يجوز خلافه، وبالله التوفيق" ص236-238.

- هل عندك صحيح ثابت ما يوجد في كتاب أهل (المغرب) المسمى بكتاب (أبي مسألة) أنه: (من جهل فرض وصية الأقربين، أو نسيها بعد علمه بفرضها أنه بمنزلة المتعمد لتركها، ولا يعذر فيما بينه وبين خالقه). انتهى المعنى من كلامه، ثم عقب بعد ذلك وقال: (فيما قول غير ذلك إذا تاب)، ما يعجبك في ذلك شيخنا أفتنا مأجوراً؟

الجواب: "كل ما جاء في كتب الإسلام من الأديان والأحكام، ليس شيء ثابت إلا ما صح عدله، وما لم يصح عدله فغير ثابت، ومسائل الرأي ليس فيها شيء ثابت على أحد إلا ما صح عدله في نظر من نظره، ومن رأى الحق، وإلا صح خلاف ما أتوه فيها، فعليه العمل بما رآه أنه أصح وأقرب إلى الحق من غير إبطال لقول غيره، إلا أن يكون خارجاً من العدل أصلاً، فله أن يهزله ويقول: هذا خارج من حيز الصواب، ولكن لا يكفر قائله ما لم يكن قد دان به وعلى هذا.

٣٢٩ / ٦٠٦