آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤- "إني أرى غالب أهل مذاهب الشيع من الإمامية والزيدية وغيرهم في كتبهم لا يقرنون السلام مع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فإن كان لقوله تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ)) [الأحزاب:56]، فنحن علينا الامتثال بما أمرنا، وما أمرنا به يدل على أن معنى الآية يصلون ويسلمون على النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن صلاتنا عليه التي أمرنا بها دعاء، ولا يصح أن يقال يستجيب تعالى منا الصلاة دون السلام، وإذا كان يستجيب في كليهما ممن يستجيب له صح أن معنى الآية متضمنة معنى الإقران، فاعرف ذلك" ص274.
- عن بعض الزيدية: وحكم الصلاة على آل محمد حكم الصلاة عليه في الوجوب والمندوب، والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تصلوا عليّ الصلاة البتراء)) (الخبر)، وفي حديث آخر: ((من صلى صلاة ولم يصلِّ عليّ ولا على أهل بيتي لم يقبل منه))، وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام: لو صليت صلاة لم أصل فيها على النبي، وعلى أهل بيته، لعلمت أنها لا تتم.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "إن الحق ما ورد في التنزيل، وقد ورد فيه (الآل) المعنيان: (الأتباع والذرية)، ولا دليل على تحقيق أحد المعنيين دون الآخر قوله تعالى: ((كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ))، وقوله: ((أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ)) [غافر:46]، وعم كل أتباعه الأراذل منهم والأشراف معهم، وقال في الذرية: ((وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ)) [آل عمران:33]، كما أتاه حتى قال: ((ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ)) [آل عمران:34]، ولكن أراد بالذرية (الأولاد) ونسل لعله الأولاد نازلاً دون نسل البنات نازلاً، إذ يمكن كون نسل بناتهم من عشيرة بعيدة فلا ينسبون إلا إلى آبائهم.
وهؤلاء قومنا في ذرية النبي صلى الله عليه وسلم، بخلاف ذلك، بغير دليل؛ فلا يصح أن (الآل) إلا كما قلنا، ويكون معناه في أهل كل مذهب، والمعنى الذي قصدوه في الصلاة.