آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

وكذلك قول النبي، إذا وجد له معارض من قوله يشبه أحكامه جاز فيه الاختلاف ما لم يخص وجوبه، كما روي أنه (نهى عن كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير)، وروي بعدما ثبت هذا النهي: (إن أحداً صاد ضبعاً فحكم عليه بالجزاء بكبش أملح)، فدل بهذا على أنه نهي أدب؛ لأنها تأكل المحرمات، وإلا فهي من الصيد؛ لأن الجزاء لا يكون إلا في الصيد، ولا يسمى صيداً إلا الحلال من الحيوانات الوحشية.

وقيل: بالحرمة على ظاهر الرواية، وكل من قال بقول لم يجز أن يخطئ غيره؛ لأن ذلك هو مثله ليس بنبي فيحكم على من يقول فيما يراه عقله برأيه فيما جاز له الرأي بخلافه أنه مبطل، ولو جاز لهذا جاز لذلك في هذا أيضاً، وعلى هذا في كل أمر أيضاً لم يكن له ذكر في الكتاب المنزل، وفي سنة النبي المرسل، ولا في إجماع المحقين، من أهل الاستقامة في الدين، ولا تقوم به الحجة من العقل، جاز لكل عالم أن ينظر القول الأقرب إلى الحق بالقياس على الأصول الدينية، أو على رأي صحيح، ويكون ذلك قولاً، ويجوز لغيره إذا نظر خلافه أصح أن يخالفه من غير أن يخطئه بدين فيعمل بخلافه" ص283-284.

- "ومعهم أن أصحاب النبي كل من صحبه في حياته، ونحن كذلك، ولكن كذلك بحكم التسمية، بحكم الظاهر، وإلا ففي الحقيقة معنا كل من خالفه بما لا يسع خلافه فيه، ومات مصرًّا على ذلك فليس هو من أصحابه في الباطن الذي هو الحقيقة عند الله تعالى، والدليل على ذلك قوله تعالى في مخاطبته لنبيه نوح: ((إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ)) [هود:46]، فإذا كان الابن ليس من أهل أبيه الصالح، إذا عمل عملاً غير صالح، كيف لا يكون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس من أصحابه، ولا من أهله، ولا من آله، هذا من مات على خلافه منهم؟

وآل النبي معنا: كل من كان على طاعة الله تعالى من أمة النبي إلى يوم القيامة، وكل من رضي بالبيعة فهو مبايع إذا كان على طاعة الله إلى يوم القيامة.

٣٣٧ / ٦٠٦