آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

بيان: وزعمت الشيعة أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى في آية المباهلة أناساً أقرباءه فأضافهم إلى نفسه، وجعلوا ذلك دليلاً على عصمتهم بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، عن وجود العمل بالضلالة بقوله تعالى: ((فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ)) [آل عمران:61]، ونحن نقول: إن النبي أراد بأبنائنا أي (أولاده وأولاد جميع المسلمين الذين هم معه)، وكذلك بنسائنا (نساء المسلمين الذين هم معه)، وكذلك (أنفسنا) وصحة قولنا واضحة؛ لأن الذين باهلهم لا يرضون أن يأتوا بجميع أبنائهم، وجميع نسائهم، وجميع نفوسهم، ويكتفوا بقربائه دون المسلمين، فيبقى الإسلام على حاله بعد موت هؤلاء هيهات ذلك، فما في الآية من دليل على ما قالوه، وما التوفيق إلا بالله تعالى" ص298-299.

- هل يجوز أن يقال: صلى الله عليه وسلم لغير النبي محمد صلى الله عليه وسلم إذا كان وليًّا في الظاهر، كما يقال: رضي الله عنه؟ وإذا لم يجز فما الفرق بين (رضي الله عنه، وصلى الله عليه)؟ بين لنا ذلك.

الجواب: "(رضي الله عنه)، الدعاء أن يرضى عنه، فذلك معناه، وإن كان بلفظ الماضي؛ لأنه لا يجوز أن يكون الدعاء بلفظ الماضي ومراده به المسألة لا الحكم بالقطع أن الله قد رضي عن فلان؛ لأن هذا من علم الغيب.

و(صلى الله عليه وسلم) بمعنى الخبر بالقطع، ولو قال ذلك بمعنى المسألة له لأحد لم يمنع، وفي ديوان ابن النظر يرثي أخا له في الدين:

عليه صلاة الله ما ذر شارق … وما ناح قمري على الأيك يصدح

٣٣٨ / ٦٠٦