آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

273،274: في معرفة حقيقة أصحاب النبي وآله وأمته والتابعين له والترضي عنهم.

+++++++

من ج7، ص283-284:

في مذهبنا أن الشريعة على قسمين:

قسم هو دين ولا يجوز فيه الاختلاف.

وقسم هو رأي موكول أمره إلى نظر العلماء فيه، وهو الذي يجوز فيه الاختلاف، ولا يجوز أن يخطئ أحد فيه أحداً قال بخلاف قوله، ما لم يدن به؛ لأنه لا يجوز أن يدين برأي، ولا أن يجيز الرأي في موضع الدين، والدين هو ما ألزمنا الله تعالى إياه فرضاً واجباً بنص الذكر الحكيم، ولم يجعل لنا عذراً في خلافه، وتوعدنا بالعقاب في الآخرة على خلافه من ترك أو فعل واعتقاد، وما ألزمنا النبي إياه كذلك فرضاً واجباً، ولم يجز لنا فيه خلافه، وما قامت على لزومه حجة العقل، مثلاً أن الله تعالى أمرنا بالإحسان للوالدين، ونهانا عن أذاهما وإساءتهما، فقال: ((فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً)) [الإسراء:23]، فصح حرمة ضربهما بالعصي، أو عقهما بالحصى أشد حرمة؛ لأنها أكثر أذى وأشد إساءة، وهذه الثلاثة هي أصول الدين الذي لا يجوز فيه الرأي، أي القول بالاختلاف.

والأصل الرابع إجماع العلماء المحقين إذا أجمعوا على تحريم أو تحليل شيء، وهو شبيه بأصل من هذه الأصول الثلاثة، وألحقوا حكمه بشبهه، ولا يجوز لهم أن يجمعوا على تحريم شيء هو أشبه بأصل حلال من دين الله، ولا على تحليل شيء هو أشبه بأصل من دين الله.

٣٤٠ / ٦٠٦