آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

فهذه الأربعة هي الدين، وهي الأصول، وكل قضية لم يأت في القرآن حكمها، ولا النبي، وأشبهت أصلين من أصول الدين: أحدهما ما يدل على تحليله، والآخر ما يدل على تحريمه، جاز فيه الاختلاف، وكان الحكم فيها من الرأي، وكل قضية جاء في القرآن ذكرها، أو في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن دلت الأصول في قياس هذه القضية بها على تشابه أصلين مختلفين، جاز الاختلاف فيها، وكانت من الفروع، وكذلك كل آية احتملت التأويل على شيئين مختلفين من الأحكام، رجع بهما إلى السنة، فإن وجد لكل معنى من التأويل أصح يصححه من سنة النبي، جاز الاختلاف في تأويل تلك الآية.

وكذلك قول النبي، إذا وجد له معارض من قوله يشبه أحكامه جاز فيه الاختلاف ما لم يخص وجوبه، كما روي أنه (نهى عن كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير)، وروي بعدما ثبت هذا النهي: (إن أحداً صاد ضبعاً فحكم عليه بالجزاء بكبش أملح)، فدل بهذا على أنه نهي أدب؛ لأنها تأكل المحرمات، وإلا فهي من الصيد؛ لأن الجزاء لا يكون إلا في الصيد، ولا يسمى صيداً إلا الحلال من الحيوانات الوحشية.

وقيل: بالحرمة على ظاهر الرواية، وكل من قال بقول لم يجز أن يخطئ غيره؛ لأن ذلك هو مثله ليس بنبي فيحكم على من يقول فيما يراه عقله برأيه فيما جاز له الرأي بخلافه أنه مبطل، ولو جاز لهذا جاز لذلك في هذا أيضاً، وعلى هذا في كل أمر أيضاً لم يكن له ذكر في الكتاب المنزل، وفي سنة النبي المرسل، ولا في إجماع المحقين، من أهل الاستقامة في الدين، ولا تقوم به الحجة من العقل، جاز لكل عالم أن ينظر القول الأقرب إلى الحق بالقياس على الأصول الدينية، أو على رأي صحيح، ويكون ذلك قولاً، ويجوز لغيره إذا نظر خلافه أصح أن يخالفه من غير أن يخطئه بدين فيعمل بخلافه.

آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في قاموس الشريعة

الجزء الثامن

- هل تعلم – سيدي – اليوم أحداً ممن يتولى ويبرأ ويبصر نفسه، ومن عندك بهذه المنزلة؟.

٣٤١ / ٦٠٦