آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢الجواب: "أما أنا فكما تراني لم أتصل بأهل العلم الموجودين في زماني، بل هم في أماكن بعيدة عني كمثلك – يعني صاحب القاموس – ومثل الشيخ حمد بن خميس السعدي، ومثل الشيخ علي بن سليمان العزري، فهؤلاء عندي علماء زماني، وأفضل من أعلمه في عمان، ولا أعلم بك ولا بهما، أنكم تبصرون ذلك أم لا، وأنا بنفسي ركيك الفهم، قليل العلم، أقلكم علماً وفهماً، وبالله التوفيق" ص77.
- سئل هل للضعيف أن يتولى ببصر نفسه؟
قال: "إن الولاية منها دينونة ومنا برأي.
فأما الدينونة، فلا تجوز إلا لمن لزمته بالدينونة، وأما ولاية الرأي فمن رأى منه الورع التام فيجوز له، ولو لم يكن عالماً بالولاية والبراءة؛ لأنه علم ممن تجوز فيه الولاية بالرأي، والرأي واسع، والله أعلم" ص80.
- من تولى رجلاً وخاف أن يكون لا يسعه أن يتولى ببصر نفسه لقلة علمه، فرجع يتولاه برأي، إن كانت تلزمه ولايته، فهو ولي له، أيسعه هذا أم لا؟
الجواب: "إن كان قد تولاه بالقطع، فلا يرجع عنه إلى ولاية الشريطة، ولا يهلك بولايته له على القطع بالرأي على الظن منه أنه يجوز له لما رآه من أعماله الصالحة، ولو لم يبلغ مبلغاً يلزمه أن يتولاه وإن لم يعتقد ولايته دينونة وتولاه برأيه فهو جائز له، وإن كان تولاه بدينونة، وشك أنه يجوز له ذلك، واعتقد ولايته إن كانت تلزمه بدينونة فهو يتولاه بدينونة، وإن كان لا تجوز له الدينونة، فهو يتولاه برأي.
فمعي أنه قد رحع بهذه الشريطة على ولايته بالدينونة؛ لأن الشاك في الشيء لا يكون دائناً به البتة، وتكفيه هذه النية، وتصير ولايته له برأي، وهي له سلامة، وأما أن يرجع عن القطع ويردها إلى الشريطة، إن كان وليًّا في حكم الظاهر فهو يتولاه، وإن كان غير وليّ فلا يتولاه، فقد رجع عن ولايته بحكم الظاهر، ولا يجوز له، واعتقاده هذا في كل مجهول، وإن كان في الحقيقة ففي كل من يعلم حقيقته مع الله تعالى فهو كذلك، فاعرف ذلك" ص80.