آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

- سئل عن الذي يبرأ من أحد، أيكون لفظه واعتقاده أنه يبرأ من فلان، أم من فعله الذي استحق به البراءة ولا يبرأ من الشخص؟ عرفني – سيدي – ذلك.

الجواب: "إن البراءة لا تكون إلا من الشخص، ولكن ينوي به أنه يبرأ منه بحكم لا أنه يجعله من أهل النار حقيقة، ولا أنه عدو لله في الحقيقة، أي أنه مات أو أنه سيموت عدوًّا لله حقيقة، فلا يبرأ من الشخص بالحقيقة أنه للنار حقيقة، ولا أنه مع الله بعد موته عدو لله حقيقة، ولكنه في النار حقيقة، إن مات على الباطل ولم يتب إلى الله تعالى والحقيقة على الشريطة.

وأما أن يبرأ من فعله فهو حكم منه أنه باطل، ولكن لا يبرأ بذلك الحكم أنه باطل من فاعله بحكمه أنه فعل باطلاً؛ لأن من عرف باطلاً فعله رجل فلا تسمى معرفته لذلك الفعل أنه باطل يبرأ من فاعله حتى يبرأ منه بنفسه، فاعرف ذلك، وإذا لم يهتد إلى البراءة منه، ولم يرضَ منه فعله ذلك، فبراءته في الجملة من جميع أعداء الله تكفيه هناك، وبالله التوفيق" ص117-118.

٣٤٣ / ٦٠٦