آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

- عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان من كتاب عنه كبير: "فإذا بلغ المرء الذي كان غير متعبد بمعرفة شيء، ولا بأداء شيء، ولم يخطر بباله شيء بعد ذلك، فهو موسع له في كل ما لم يخطر له بعقله خاطر، ولا بسماع كما ذكرناه، فإذا خطر بباله أو سمع بمعرفة الله خالقه، وفهم عقله ذلك، فقد قامت عليه الحجة من عقله، ولزمه الاعتقاد أن الله حق، ثم لا يلزمه بعد ذلك شيء حتى تنزل به بلية التعبد بعلم شيء من صفات ذاته، أو صفات أفعاله، لزمه ذلك، ولا يلزمه إلا ما تنزل به بلية التعبد، ولا تنزل به بلية التعبد بعلم شيء، ولا بأداء شيء، إلا ما يكون عليه حجة في نزوله عليه، كما ذكرناه في القسم الكشفي، ثم ليس عليه بعد ذلك شيء من العبادة التي لا تقوم الحجة به إلا بالسماع، إذا لم يسمع، ولم يخطر بباله، ويدرك علم ذلك علماً يكون عليه حجة، مثلاً أن يعلم أن الله تعبد عباده بعبادة، ولا بد من ذلك، وأنها تدرك معرفتها بالسؤال، فهذا هو خاطر البال الذي يلزمه فيه اعتقاد السؤال.

فإن قدر على الخروج واستطاعه، لزمه الخروج كما يلزمه الحج بجميع شروط الاستطاعة من ركوب أو مشي، وأمان على النفس والأهل من عدو، ومن المعاش، إلى أن يرجع إليهم، ومن زاد إلى أن يرجع به إلى أهله، ومن دليل على الطريق، أو رجاء من أحد أن يدله، فإن عبر له معبر شيئاً من دين الله تعالى فمنه ما يلزمه من كل من عبر له، ولا يسعه جهل علم ذلك بعد ذلك.

ومنه ما لا تقوم عليه الحجة إلا بفتوى العالم العدل، الذي تقوم به الحجة في الفتوى، فيما يسع جهله، أما إذا عبر له ما هو لازم عليه ديناً، ويفوت وقته، فإن كان عبر له معبر قبل حضور وقت أدائه عليه ولم تكن عليه حجة عبارة كل من كان قد عبر له، اتضح له الحق، أو لم يتضح وكذلك إن عبر له معبر في وقت حضور أدائه عليه، ويكون عليه حجة عبارة كل معبر له، ولو من مشرك أو طفل.

٣٤٤ / ٦٠٦