آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٤٩

وعبارة العالم العدل الحجة في الفتوى فيما يسع جهله من دين الله له أقوى حجة في ذلك، وأقطع للعذر من وجهين:

أحدهما: أنه في أكثر القول حجة فيما يسع جهله من دين الله.

والوجه الثاني: أنه في بعض الرأي على الوجه الذي يلزمه وجوب الاعتقاد لأدائه من كل من عبر له، فافهم ذلك.

وأما الإيمان بالرسل والأنبياء، وكل رسول فهو نبي، وليس كل نبي برسول، وذلك أن الرسول يكون رسولاً في حالين:

أحدهما: أن يكون قوم عرفوا الله تعالى ولم يعرفوا شيئاً من العبادة لله تعالى، أو عرفوا البعض دون البعض، واعتقدوا الطاعة لله تعالى ولم يعصوه، أو عصى الله بعضهم دون بعض، بغير الشرك فيبعث الله فيهم منهم، أو من مكان بعيد عنهم نبيًّا يعلمهم شريعة الله تعالى التي هي طريق العبادة الواجب على العباد أداؤها، فهذا هو الرسول.

والحال الثاني: أن يكون قوم هم في حال الشرك بالله، ليس معهم كتاب من الله، ولا شريعة، أو عندهم كتاب وشريعة من الله، وتركوا العمل بهما، وأقبلوا إلى الشرك بالله تعالى فيبعث الله فيهم منهم، أو من مكان بعيد عنهم نبيًّا يأمرهم بطاعة الله، والعمل بكتابه تعالى الذي هو معهم، أو يأتيهم بشريعة من عند الله إن لم تكن معهم شريعة من الله، فكذلك رسول أيضاً.

٣٤٩ / ٦٠٦