آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٥- ما تقول فيما اختلف العلماء بالآراء الصحيحة في الشيء؟ ففي بعض الآراء أنه يكون حكمه لك، وفي بعض الآراء أنه ليس لك فيه حق، ولم يكن في يد أحد منا.
الجواب: "إذا كنت ترى الأعدل أنه لك، جاز لك أخذه، ويكون الحكم بينكما، وإن أخذ صاحبك منه غصباً أو سرقة، لم يجز لك أن تستعين عليه من يأخذه منه قهراً، ولا بحاكم لا يلزم حكمه في المختلف فيه، ما لم يحكم بينكما حاكم كذلك هو في منزلته.
وكذلك إن سبقك عليه هو لم يجز لك ذلك على ما ذكرناه؛ لأنه أخذه بوجه، وإذا سرقته ولو لم يكن لك ذلك لم يجز له هو أخذه منك بغير حكم؛ لأن كلاًّ منكم متعلق برأي من آراء المسلمين، وإذا لم ترَ الأعدل أن لك فيه حق، فلا يجوز لك أخذه على كل حال، إلا إذا حكم لك به حاكم عدل فيدخله الاختلاف، قيل: إن له أن يأخذه بحكم الحاكم العدل، ولو كان يرى هو أن الأعدل خلاف ذلك. وقيل: لا. والله أعلم".
قلت له: أرأيت إذا كان هذا الشيء في يد رجل آخر، هل له أن يدفعه إلى أيهما شاء، حين وقع الاختلاف فيه لأيهما؟ وإن وضعه بينهما وقال لهما بعد أن أعلمهما بالاختلاف فيه: من يراه فليأخذه. هل له أن يدفعه إلى من يسبق إليه؟ وإذا سبق إليه أحدهما هل للآخر أن يأخذه منه بسرقة إذا رأى العدل والصواب أنه له، ولم ير خلافه..؟ أفتنا بجميع ذلك.