آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

فافهم الفرق في جميع هذه الأحكام لأقسام العلم لئلا تضل، وإن وجدت قولاً مجملاً إن حمل على إجماله خالف الأصول من الأحكام في الأقسام، فلا يحمل على إجماله، فإن صح له وجه حق بالتأويل على الخصوص والتخصيص، كان هو التأويل فيه وهو المراد، وإن خالف الوجهين، العمومي الإجمالي، والخصوصي التأويلي، وخرج عن الاحتمال له في الحق، كان باطلاً، وما التوفيق إلا بالله جل وعلا.

وأما الأئمة فلا تجب طاعة أحد منهم إلا أئمة العدل، وتجب طاعة أئمة العدل لقوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ)) [النساء:59]، فخص بوجوب الطاعة لأولي الطاعة، لأولي الأمر الذين هم من المؤمنين وقرن ذكرهم مع ذكره، وذكر رسوله وليًّا لله ولرسوله وللمؤمنين، لقوله تعالى: ((وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ)) [التوبة:71]، وقوله تعالى: ((وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ)) [المائدة:51]، وقال تعالى: ((وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً)) [الكهف:51]، فدل على أن من تولى ظالماً على ظلمه فهو ظالم مثله.

وقال صلى الله عليه وسلم: «ألا لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» كررها ثلاثاً، وقال صلى الله عليه وسلم: «إذا أوليكم عبد حبشي محذوع الأنف فأقام فيكم كتاب الله وسنة نبيكم فأطيعوه».

وقال عمر بن الخطاب: أطيعوني ما أقمت فيكم كتاب الله وسنة نبيكم، وإلا فلا طاعة لي عليكم.

٣٥٤ / ٦٠٦