آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

ولا تلزم أحد طاعة غير إمام زمانه، والذي لا تلزم طاعته، فلا تلزم معرفته، ولا يكلف علمه، وولايته، ولا البراءة منه، ويسعه جهل العلم به، ولا تقوم الحجة بوجوب ولايته، إن كان من أهل الولاية بكل معبر له من صفاته ما تجب بها الولاية له، ولا يرفع ولايته كما قامت الحجة بعبارة كل معبر له في رسوله الذي أرسل إليه بعد موته، وإن رفع له ولايته عالم ولي له، أو لم تلزمه ولايته، أو علماء.

كذلك لم تلزم ولاية من رفعوا له ولايته ديناً، وإنما يلزمه رأياً، سألهم أو لم يسألهم عنه.

وقيل: يكون هو السائل عنه لهم،و ما لم يخطئهم على ولايتهم، أو يقف عنهم لأجل ولايتهم، لذلك إن كان قد لزمته ولايتهم وتولاهم على ذلك، فواسع له ما لم تقم عليه الحجة من علمه فيه، أنه من أهل الولاية علماً لا يجوز له الشك فيه، ولا يعذر به إلا أن يتولاه، وذلك مثل علمنا بأبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وغيرهما من الصحابة رضي الله عنهم، ومن لم يعلمهما كذلك، ولم يخطئهما بشيء لا يجوز له، ولم يخطئ المسلمين على ولايتهم لهما، وهو يتولى المسلمين في الجملة، فواسع له ذلك في حكم الدين، وعلى الاختلاف إذا رفع إليه العلماء ولايتهما، كما ذكرناه، وليس الرأي مثل الدين في الضيق.

٣٥٥ / ٦٠٦