آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩قيل: إن العالم حجة في الفتوى، ولا يسع الشك فيما قاله من الحق الذي لا يجوز خلافه، ومن خالفه بغير عذر كان هالكاً.
وقيل: إنه حجة فيما وجب وأمكن تأخيره، فليس له أن يؤخره إلا بنية الأداء.
وقيل: يكون عليه حجة في الوجهين إذا كان هو السائل للعالم عن ذلك.
وقيل: يكون حجة إذا كان هو السائل في الآخر فيما وجب، وهذا هو أشدها، ثم في الواجب أن يسأل، أو لم يسأل، وأخفها فيما لم يجب عليه، وليس عليه معرفته وعلمه بأنه يستحق الولاية أم لا، إذا قام بما أفتاه به، ووجب عليه بالدينونة في موضعها، وبالاختلاف في موضعه، ولا يكون عليه حجة، كل من عبر له فيه من الصفات ما يستحق به الولاية، ولا برفيعة كل من رفع إليه ولايته، بل القول في ذلك كما ذكرناه في الإمام، فإذا رفع له ولايته عالم لم تلزمه ولايته، أو لزمته ولايته، أو عالمان كذلك، فقيل: تلزمه ولايته بذلك، وقيل: تلزمه بالعالم الذي لزمته ولايته دون غيره من العلماء.
وقيل: إن لم يهتد إلى ذلك، وشك في نفسه أنه بذلك موجب عليه الولاية أم لا، ولم يخطئ المرفوع ولايته، ولم يخطئ العلماء ولا المسلمين، بولايتهم لذلك العالم، إذا كان لم تلزمه ولايتهم، وإن كانت قد لزمته وتولاهم فلم يقف عنه لأجل ولايتهم لذلك العالم، ولم يبرأ منهم لأجل ذلك؛ فواسع له ما لم يعلم بنفسه ما تجب به ولايته، ويكون عالماً بأحكام الولاية أنه ولي لله تعالى فيلزمه أن يتولاه من علم كما سبق به القول آنفاً، وهكذا الحكم في جميع المسلمين.