آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

وأما الولاية والبراءة، فهما فريضتان واجبتان على المتعبدين بهما لقوله تعالى: ((وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ)) [التوبة:71]، وقوله تعالى: ((وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ)) [المائدة:51]، وقوله جل ذكره: ((أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً)) [الكهف:50]، وقوله تعالى: ((وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ)) [التوبة:114].

والولاية والبراءة كل منهما على وجهين: اعتقادية، وحكمية، وكل وجه منهما هو على أربعة أقسام: قولية، واعتقادية بحقيقة لفظها، واعتقادية بمعنى حقيقة لفظها، ومعنوية لفظية، ومعنوية المعنى.

الوجه الأول: أقسام الاعتقادية:

أما القولية الاعتقادية بحقيقة في الولاية، فهو أن يعتقد بقلبه، ويقول بلسانه أقوالاً.

وأما المعنوية الاعتقادية بحقيقة، هو أن يعتقد أنه يتولى، ولم يلفظ بلسانه.

وأما اللفظية المعنوية، فهو أن يأتي بكلام ما يدل على أنه ولي، ويعتقده فيه، مثلاً أن يقول ويعتقد: أن ذلك طائع لله لرسوله، وأن مثل عمله هو الذي يرضى به على عباده، وأن من خطأه في شيء فهو ضال بتخطئته على عمله بالعدل، ولم يفهم كلمة الولاية.

وأما معنوي المعنى، فهو أن يعتقد مثل ذلك فيه، من غير أن يلفظ به.

وأما الوجه الثاني: الحكمية:

فكذلك على أربعة الوجوه التي ذكرناها، ولكنها في كل وجه منها في هذا الوجه لا يعتقده، وإنما يحكم به بالقول، أن ذلك ولي، أو يعرفه بقلبه، ويحكم به أنه كذلك في قلبه، أو يحكم عليه بلفظ يدل معناه على أنه ولي، كما ذكرناه، أو يحكم بقلبه عليه بمعاني ذلك اللفظ، فهذه هي أربعة الوجوه الأولى.

٣٦٠ / ٦٠٦