آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٦١فإن قلت: ما الفرق بين الوجهين؟ فأقول: إن بين الحكمي والاعتقادي فرقاً؛ لأنه يمكن أن يحكم بقوله أو بقلبه حكماً أو يعرفه ويرى أن فلاناً ولي لله تعالى، ولكني لا أتولاه بل أبرأ منه فيصح أن يقال: هذا بريء ممن حكم بولايته، ومن قال واعتقد أو رأى بعقله، أن فلاناً ولي لله تعالى، وهو طائع لله جل وعلا لا عيب فيه، ولا يجوز أن تذمه بشيء، ويعتقد فيه ذلك، يرى الفرق بين ذلك من يرى الحق في كل قسم من أقسام التعبد، ووضع كل شيء في محله، والحكم عليه بحكمه.
وكذلك القول في البراءة وأقسامها، والحكم في أقسامها، فصح أن لكل منهما ثمانية أقسام لوجهين، ثم كل قسم من الثمانية الأقسام ينقسم إلى ستة وجوه: ولاية الحقيقة، وولاية الجملة، وولاية شريطة الجملة، وولاية شريطة الخصوصية، وولاية الدين، وولاية الرأي.
فإذا ضربت الستة في الثمانية، تبلغ ثمانية وأربعين وجهاً هي عدة وجوه الولاية.
وكذلك عدة وجوه البراءة، وكلها تؤول إلى هذه الأصول لوجهين: الاعتقادية والحكمية، فتنحصر في اثني عشر وجهاً، وبكشف الأصول الستة، وفهم أقسامها على ما ذكرناه، يتضح علم الوجوه كلها.
أما ولاية الحقيقة، فالحكمية منها هو أن يحكم لأحد أنه ولي لله تعالى في الدنيا والآخرة.