آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

والوجه الثاني: هو ما ذكرناه أن العالم في أكثر القول حجة فيما يسع جهله من دين الله، الذي لا يجوز فيه الاختلاف، ومن خالفه بغير عذر كان كافراً، وضعفاء العلم ليسوا بحجة في ذلك.

والوجه الثالث: هو ما ذكرناه في هذا الموضع أن العلماء إذا برئوا ممن شهر كفره، وكان وليًّا لأحد من المسلمين قبل ذلك، أنه لا يجوز له إظهار ولايته معهم، وإن تولاه باطناً بجهله الحجة برأي أنه لا يهلك، فلو برئ منه الضعفاء في العلم، وقد ظهرت ولايته فيه قبل ذلك لهم، وجهل ما يلزمه فيه وتولاه برأي، ظاهراً معهم وسعه ذلك.

والوجه الرابع: إذا اختلف العالم والضعيف في شيء من دين الله الذي لا يكون الحق إلا في واحد، وأخطأ الحق الضعيف، لم يكن له أن يقف عن العالم إذا كان يتولاه برأي ولا بدين، ولا أن يبرأ منه برأي ولا بدين، إذا لم يعلم المحق منهما، وله أن يقف عن الضعيف إذا شك في الأمر، وليس له أن يتولاه بدين على خطئه، وإن كان العالم هو المخطئ، فله أن يتولاه برأي إذا جهل الحق، وله أن يقف عن الضعيف إذا جهل لشكه وقوف سؤال، حتى يتضح له الحق.

والوجه الخامس: أن العالم أقوى حجة في الرفيعة في الولاية والبراءة.

والوجه السادس: له أن يتولاه بدين من رأى أنه تلزمه ولايته ديناً، وليس ذلك للضعيف إلى غير ذلك مما هو مثل هذا في هذا الباب.

وشرح جميع هذا يطول به الكتاب، ولكن هذه القواعد والأصول التي يصح أن يعرف بها جميع ما بقي من أصوله وفروعه، فافهم ذلك.

٣٧٠ / ٦٠٦