آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

وكذلك ولاية الجملة الحقيقية، هي فرض على كل من قامت عليه حجة التعبد بها، وكذلك ولاية الجملة الشريطية، لحكم الظاهر، هي دينونة على من قامت عليه الحجة بمعرفتها، وأما ولاية الدين في الحكم الظاهر في شخص معين، فلزومها إنما تكون على العلماء بأحكام الولاية والبراءة، العلماء بأهل الولاية والبراءة المشاهدين لأعمال أهل الولاية، وكفر أهل البراءة.

وأما ضعفاء العلم الذين عجزت عقولهم عن معرفة قيام الحجة عليهم في ذلك، فلا أعلمه أنه يلزمهم حتى لا يكون لهم مخرج عنهما، وما كان له سبيل عنهما فغير واجب عليه فرضاً ديناً، وكذلك وقوف الدين إنما يلزم في المجهولين أمرهم، ومن تولى أحداً ممن لم يعرفه برأي بجهله وظنه، أنه يجوز له ذلك، ولم يخطئ من لم يتوله مثله، ولم يجز لنفسه ما أجازه لنفسه، فواسع له ذلك وكل موضع واسع له، فليس عليه سؤال.

والدليل على أنه موسع له ذلك إجازة ولاية الرأي لوليه الذي رآه يعمل مكفرة، لم يدر حكمه فيها، وما يلزمه فيها.

فقيل: واسع له أن يتولاه برأي مع اعتقاد السؤال.

وقيل: لا سؤال عليه فيما هو موسع له.

وإذا جاز لمن تولاه مع ما شاهده من فعله الباطل بجهله، ما يلزمه فيه فالمجهول الذي لم ينظر منه كفراً، أحرى ما يسعه؛ لأن الناس كلهم في حكم الظاهر لا يحكم على أحد منهم بمعصية لله ما لم يظهر منه معصية، وإن كان هذا لا نعلم أن أحداً قاله، فإن له في أصولهم وجهاً ومدخلاً، وشبهاً كما ذكرناه.

وأما العلماء فلا يجوز لهم ذلك؛ إذ هو في الأصل وجه صحيح، وإنما هو غلط لا يخرج به العمى بأحكام الولاية والبراءة إلى الباطل الذي لا يحل له على حال.

٣٧٢ / ٦٠٦