آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

- من بعض كتب قومنا: والخبر الصادق على نوعين:

أحدهما، الخبر المتواتر، وهو الخبر الثابت على قوم لا يتصور تواطؤهم على الكذب، وهو موجب للعلم الضروري، كالعلم بالملوك الخالية في الأزمنة الماضية من البلدان النائية، قال الشارح: الخبر الصادق، أي المطابق للواقع.

وسمي بالمتواتر لما أنه لا يقع دفعة، بل على التعاقب والتوالي، فهاهنا أمران:

أحدهما: أن المتواتر موجب للعلم، وذلك بالضرورة، فإنا نجد في أنفسنا العلم بمكة.

والثاني: أن العلم الحاصل به ضروري، وأما خبر النصارى بقتل عيسى عليه السلام، واليهود بتأبيد دين موسى عليه السلام فتواتره ممنوع، فإن قيل: خبر كل واحد لا يفيد إلا الظن، وضم الظن إلى الظن لا يوجب اليقين، وأيضاً جواب كذب كل واحد يوجب جواز كذب المجموع؛ لأنه نفس الآحاد. قلنا: ربما يكون مع الاجتماع ما لا يكون مع الانفراد، كقوة الحبل المؤلف من الشعرات.

٣٧٩ / ٦٠٦