آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "إن كل شهرة في خبر شيء أصلها صحيح، وهي ما يلزم المتعبد تصديقها، أو القول بها، أو هي من واجبات العمل بها، أو الترك لها، فأما فيما عليه اعتقاده واجباً فعليه ذلك متى قامت عليه الحجة بسماعه، إذا كان مما لا تقوم الحجة في ذلك إلا بالسماع، فإن كان مما تقوم الحجة بعد سماعه لوجوبه عليه من حجة العقل، كان حجة عليه كل من عبر له، ولا يحتاج إلى شهرة، وما كان مما تقوم به الحجة بوجوبه من حجة العقل بعد سماعه، بل لا تقوم الحجة في وجوبه إلا بالسماع، وذلك فيما يلزمه اعتقاده، فقيل: أنه تقوم عليه الحجة من كل معبر له. وقيل: بالأمين في دينه. وقيل: بأمينين، ولا يبعد أن لا يهلك إلا بثقتين، وأما فيما عليه أن يعمل به، فإن كان مما يفوت، فقيل: تقوم عليه الحجة بالواحد الأمين أو الثقة. وقيل: بالاثنين كذلك. وقيل: لا تقوم عليه الحجة حتى يحضر وقته كالصلاة، فإذا حضرت قامت عليه الحجة بمن أخبره من قبل، إن لم ينسَ ذلك بكل معبر. وقيل: بما ذكرناه في الاختلاف.
وأما فيما لا يفوت، فقيل: أنه تقوم عليه الحجة بمعرفة لزومه، كما تقوم الحجة بمن عبر الصلاة له قبل حضور وقتها، وذلك بوجوب معرفتها. وقيل: لا يجب علم ذلك إلا عند وجوب العمل، فإن كان مما يجوز فيه تأخير أدائه، فقيل لا يجب عليه علم ذلك، واعتقاد صدقه إلا إذا قرب فواته بمقدار ما يدرك فعله، كالحج والزكاة عند الموت، ولكن عليه الوصية بذلك؛ لأنه لا يدري متى يدركه الموت.
وقيل: لا يهلك إذا اعتقد أداء ذلك باعتقاد صادق في أدائه، والوصية به على موجبها عليه إذا مات، ولم يدرك الوصية.