آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥- من بعض كتب أهل المذاهب الأربعة، قال الشيخ: ونكف عن ذكر الصحابة إلا بخير، ونشهد بالجنة للعشرة الذين بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة. من الشرح: حيث قال عليه السلام: «أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعبدالرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة» وكذلك نشهد بالجنة لفاطمة وللحسن والحسين؛ لما ورد في الحديث الصحيح أن «فاطمة سيدة نساء أهل الجنة» وأن «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة» وسائر الصحابة لا يذكرون إلا بخير، ولا نشهد بالجنة ولا بالنار لأحد بعينه، بل نشهد بأن المؤمنين من أهل الجنة، والكافرين من أهل النار.
وقال: والطعن فيهم إن كان مما يخالف الأدلة القطعية فكفر، وإلا فبدعة وفسق، وبالجملة لم ينقل عن السلف المجتهدين والعلماء الصالحين جواز اللعن على معاوية وأضرابه؛ لأن غاية أمرهم البغي والخروج عن الإمام، وهو لا يوجب اللعن.
وإنما اختلفوا في يزيد بن معاوية حتى ذكر في الخلاصة وغيرها، أنه لا ينبغي اللعن عليه وعلى الحجاج؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لعن المصلين من أهل القبلة، وما نقل من لعن النبي صلى الله عليه وسلم لبعض من أهل القبلة، فلما يعلم من أحوال الناس وما لا يعلمه غيره، وبعضهم أطلق اللعن عليه لما أنه كفر، حين أمر بقتل الحسين، واتفقوا على جواز اللعن على من قتله، أو أمر بقتله، أو أجازه، أو رضي به، والحق أن رضى يزيد بقتل الحسين، واستبشاره بذلك، وإهانته لأهل بيته، مما تواتر معنا، وإن كان تفاصيله آحاد، فنحن لا نتوقف في شأنه بل في إيمانه لعنة الله عليه، وعلى أنصاره، وعلى أعوانه.