آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧وأما أن يكون اللعن واجباً فلا يجب اللعن في أحد إذا برئ من برئ أفعاله الباطلة، أو لم يرضَ بها، وفي نفسه أن كل عدو لله فهو عدو له، وكل وليٍّ لله فهو وليٌّ له، ولم تقم عليه الحجة بولايته ولا بالبراءة منه بعينه، وقوله: ومن طعن في عثمان مما يخالف الأدلة القطعية، فهو كافر لا يفيد علماً؛ لأنه لم يبين الطعن بأي شيء ولا ضرب له مثلاً، فإن كان فيما أحدثه أنه لا يبلغ به إلى تكفير كفر نعمة، فهو من التناقض في الكلام والأحكام؛ لأن الشيع والخوارج يطعنون فيه، ومعه أن طعنهم على خلاف الأدلة القطعية، ولم يكن معه مشركون، والتكفير معه لا يجوز إلا على معنى الشرك.
وقوله أن يزيد كفر بأمره قتل الحسين وأعوانه، وأنصاره ولعنهم، ومعه أن اللعن لا يجوز على المؤمنين كأنه منعه إلا على الكافرين، كفر الشرك، فكأنه شرك يزيد الأمر بقتل الحسين وأعوانه وأنصاره، والراضين بقتل الحسين، وهو يمنع أن المؤمن إذا قتل مؤمناً لا يكون مشركاً، فانظر إلى مناقضة معاني كلامهم في شريعتهم وعقائدهم تنظر العجب العجاب" ص216-218.
- في قارئ القرآن يمر بذكر من تجب ولايته، ومن تجب عداوته، ولم يتدبر معنى ذلك، هل عليه بأس؟ وهل واجب عليه أن يبرأ ممن تجب البراءة منه، ويتولى من تجب ولايته، أم يكفيه اعتقاده في الجملة ولاية من أوجب الله ولايته، وعداوة من أوجب الله عداوته؟ وإن كان يلزمه ذلك، أيلزمه تجديد ذلك كلما قرأ أم يكفيه مرة واحدة؟ وإن لم يتدبر ذلك وسها ما يلزمه؟.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان في جواب سؤال يشبه سؤال هذه المسألة: "إن اعتقاده في الجملة أن كل أولياء الله هم أولياؤه، وجميع أعداء الله هم أعداؤه يكفيه إذا غفل عن ذلك، وأما إذا خطر بباله ذكر أحد، مثل نبي أو الخضر عليهما السلام، فاعتقاده الأول أو معرفته بهم أنهم أولياء الله يكفي؛ لأن المرء على ما هو في نفسه حتى يبدله بخلافه من الباطل، فاعرف ذلك، وبالله التوفيق" ص224.