آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

- من كتاب (لطائف المنن): روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «علي مني وأنا من علي ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي»، وقال عليه السلام: «علي مع القرآن والقرآن مع علي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض»، وقال عليه السلام: «علي مني بمنزلة رأسي من بدني»، وقال عليه السلام: «علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»، وقال عليه السلام: «علي بن أبي طالب مولى من كنت مولاه»، وقال عليه السلام: «علي يزهر في الجنة ككواكب الصبح لأهل الدنيا»، وقال عليه السلام: «علي يقضي ديني»، وقال عليه السلام: «علي أخي في الدنيا والآخرة»، وقال عليه السلام: «علي إمام البررة، وقاتل الفجرة، منصور من نصره، ومخذول من خذله»، وقال عليه السلام: «علي باب حطة من دخل منه كان مؤمناً، ومن خرج منه كان كافراً».

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان في هذه الأحاديث: "كلها تحتمل أن تكون صحيحة، وكذلك قوله: «لن يفترقا»، يحتمل صحته، أو عدم صحته، وكل ذلك لا يمنع من جواز وجود الخطأ منه، ولا يمنع من جواز مخالفته فيما خالف الحق فيه، ولا يمنع من محاربته إذا حارب على غير الحق، وإنما يدل على من سمع النبي صلى الله عليه وسلم أنه يشهد له بالجنة من لسانه إلى أذنه، بدليل فيما أتى في عائشة رضي الله عنها، وشهد لها بالجنة، وزلت بخطيئة، وقال فيها عمار بن ياسر: نقتلك يا أم المؤمنين، وننفذ فيك كتاب الله، ونشهد لك بعد ذلك بالجنة، والمراد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم فيها، وإن كانت الأحاديث صحيحة، فالمراد منها أن لا يموت إلا تائباً، وإذا لم يعلم بتوبته أحد بذلك فيما بينه وبين الله، وعلى المتقين أن يحكموا فيه بحكم الله الحكم الظاهر دون حكم الباطن، إلا الذي سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه أنه من أهل الجنة، فيتولاه في الباطن ولاية الحقيقة بالدينونة، أنه لم يمت إلا وهو تائب" ص240-241.

٣٨٨ / ٦٠٦