آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣وكذلك الولاية بالجملة، والبراءة بالجملة، وذلك أن يعتقد أن كل ولي لله فهو وليي، وأن كل عدو لله فهو عدوي، فهذه طريقة النجاة للعوام الذين لم يعرفوا أحكام الولاية والبراءة، ما لم تنزل بهم بلية التعبد على أحد بولاية، أو براءة بحكم الظاهر، أو بحكم الحقيقة، وهما مما تقوم الحجة بمعرفتهما من العقل، مهما خطر ذلك بباله، وعرف المعنى، وإن لم يهتد إلى الولاية، واعتقد محبة من أطاع الله، وأبغض من عصاه، أو يعتقد الرضى عن المطيع، وغير الرضى عن العاصي، ويحكم بالطائع أنه هو الطيب، والعاصي هو الخبيث، إن لم يهتد إلى الولاية والبراءة كفاه ذلك، وكان ذلك منه في حقه ولاية وبراءة.
وأما الولاية والبراءة بحكم الظاهر، فهي التي لا تقوم الحجة بمعرفتها إلا بالسماع، ممن تقوم بهم الحجة.
والولاية أوسع من البراءة؛ لأنه يجوز أن يتولى من عدو لله قد شهر ذلك، أو جاء في الذكر الحكيم ببيان عداوته لله أو لرسوله، إذا لم تقم الحجة بمعرفة ذلك، حتى لو سمع بذكر إبليس وعبادته في السماوات، ولم تقم عليه الحجة بغير ذلك، وتولاه على ذلك برأي، وإن دان بذلك هلك.